وزير الأوقاف يوجه رسالة للمواطنين: أشيعوا في كل مَن تلقونه أننا على عتبات أيام مباركات
وزير الأوقاف يوجه رسالة للمواطنين: أشيعوا في كل مَن تلقونه أننا على عتبات أيام مباركات
تحدث الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، عن فضل وعظمة شهر ذو الحجة، قائلًا: لقد أظلنا وإياكم زمان شريف، ووقت لطيف، وميقات مقدر، جعل الله تعالى فيه خير أيام الدنيا على الإطلاق، إذ جعل الله تعالى في تلك المدة والفترة المقبلة يوم عرفة، يوم الحج الأعظم، أظلنا وإياكم زمان أوجب الله تعالى على القلوب أن تعظمه، وأن تشعر بهيبته، وأن تقوم فيه بواجب التوقير لشعائر الحق، وأن تتعرض لنفحات المولى التي نثرها سبحانه في ذلك الزمان.
وأردف الدكتور أسامة الأزهري، في بيان للوزارة: من بين الشؤون والأمور والأحداث والهموم والتعلقات والمجريات والمقادير، ومن بين شؤون حركة حياة البشر، ومن بين شؤون هموم الوطن، ومن بين أوجاع المسلمين المغرقة والموغلة في مشارق الأرض ومغاربها، يأتي لنا في أثناء ذلك كله وقت مبارك وموسم معظم، وتُنشر سحائب الرحمة، ويتجلى الله تعالى على عباده، حيث يتوجه حجاج بيت الله الحرام، يفارقون الأهل والأوطان والأحباب والخلان، ويتجردون من شؤون معيشتهم، وينخلعون من سياق حياتهم، ويخرج كل واحد منهم مهاجرًا إلى الله، قاصدًا بيته المعظم، متبرئًا من كل حول وطول وقوة.
وأكد: الأيام والأسابيع المقبلة أيام لها خصوصية معظمة، أيام موقرة، ساعات ممجدة، يقبل الله تعالى فيها على عباده إقبالًا خاصًا، ويتجلى على أهل الموقف، ويباهي بهم ملائكته، وتنتشر في جو السماء والأرض وفي الملأ الأعلى والأدنى أنباء تجلي الله على عباده، وتتطاير ملائكة الرحمن في أقطار الكون؛ حتى تنشر في العوالم والأكوان كلها أنه قد دنا، وقد اقترب، وقد أزف موقف عظيم، يتداعى إليه عباد الله من مشارق الأرض ومغاربها، من مختلف الأعراق والأجناس والأقطار والألوان واللغات والألسنة، حتى يجتمع الملايين من البشر.
وأضاف: يأتي يوم عرفة وتأتي أيام الحج، ويحشر الناس ألوفًا ألوفًا، وقد تزاحموا وتقاربوا وتدافعوا وترافقوا في أداء مناسكهم، وللزحام أحكام تضيق بها الصدور، ويطبق به جلال الموقف على الأنفاس، فربما أثمر التدافع والجدل، فأمرنا الله تعالى برعاية حرمة الموقف: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِی ٱلۡحَجِّۗ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وأكمل: ألا تعلمون أن رب العالمين -جل جلاله وتعالت عظمته- قد جمع في ذلك الموقف وفي تلك الشعائر أبوابًا معظمة من تجليه وتفضله وإفاضته ومغفرته وإقباله ولطفه على عباده وعلى من وليهم؟ ألوف مؤلفة، ملايين من القلوب التي وقفت بكامل الأدب والحشمة والوقار والعظمة أمام بيت الله المعظم.
ووجه الوزير رسالة لجميع المسلمين قائلًا: أشيعوا في كل من تلقونه أننا على عتبات أيام مباركات، وأيام معمورة بالنور واللطف والتجلي والفرج، وأنه لا بد للقلوب من أن تقبل على الله بمعاملة خاصة في هذه الأيام، وأنه لا بد من إحياء أوقاتنا بكثرة الذكر والتمجيد والتسبيح والتهليل، فإن الله تعالى إذا رأى اجتماعات المسلمين وقد لهجت بذكره، وقد لهجت بتسبيحه وتمجيده، فإن الله تعالى يرفع عنهم الكرب والحرج، ويعجل لهم باللطف والفرج.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

التعليقات 0